الأهرام
هؤلاء الشباب الذين سالت دماؤهم فى العباسية, تنطبق عليهم أبيات أمل دنقل فى قصيدة «زرقاء اليمامة»، حين يبكى الشاعر على هؤلاء البسطاء الذين يموتون فى الميدان، ثم يحصد السياسيون الكبار ثمن هذا الدم، لتحقيق مصالحهم الخاصة، هؤلاء الشباب من الضحايا الأبرياء الذين قال فيهم أمل: أنام فى حظائر النسيان طعامى الكسرة والماء وبعض التمرات اليابسة وها أنا فى ساعة الطعان ساعة أن تخاذل الكماة والرماة والفرسان دعيت للميدان أنا الذى ما ذقت لحم الضان أنا الذى لا حول لى أو شأن أنا الذى أقصيت عن مجالس الفتيان أدعى إلى الموت ولم أدعَ إلى المجالسة تكلمى أيتها النبية المقدسة هؤلاء الشباب يدفعون الثمن ليأكل الكبار لحم الضأن، ويدعون للمجالسة لتقاسم السلطة، فيما الشباب يموت..